تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
262
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
هذا كلَّه في أصل إقامتها . وامّا وجوب الحضور إذا أقامها غير الإمام أو منصوبه الخاص كالفقيه أو غيره ان قلنا بصحّة إقامة غيره أيضا ، ففي ثبوته وعدمه وجهان أوجههما عدم الوجوب لأنّ القدر المتيقّن من وجوب الحضور ما إذا كان العاقد لها الإمام أو من نصبه لإقامتها والمفروض انّ وجوب الحضور ليس من آثار صحّة الجمعة ، بل من أحكام وجوب عقدها كما هو المفروض ( ثانيهما ) أنّه ليس كل حكم ثبت لموضوع خاصّ يثبت له مطلقا ، بل مشروط بكل ما له دخل في تحقّق ذلك الموضوع الخاص ، وفي المقام ، الموضوع الخاص هو عقد الإمام عليه السلام أو المنصوب لها من قبله ، فيحكم بوجوب الحضور وغيره ليس ذاك الموضوع فلا يحكم به ، نعم الاحتياط الحضور ولا يخفى وجهه . ومن الشرائط لانعقادها الجماعة والدليل عليه صحيحة زرارة عنه عليه السلام : فرض الله من الجمعة إلى إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة إلخ ( 1 ) . لكن في هذه الجماعة خصوصيّات لا تكون في غيرها من الفرائض الخمسة الأخر ( منها ) العدد و ( منها ) اعتبار كونهم ذكورا ، و ( منها ) عدم انعقاد جماعة أخرى في فصل أقل من ثلاثة أميال من آخر الصّف إحديهما إلى أوّل الصّف من الأخرى .
--> ( 1 ) الوسائل باب 1 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة : ج 5 ص 2 .